عام

عندما صارت الأغصان: شجرة

كنت تلك الطفلة في العائلة، الطفلة الأخيرة من سلسلة البنات، يلحق بي ولدين، كان مجيئي للحياة مجيئًا عسيرًا كما تخبرني أمي بذلك حينما ألّح عليها أن تسرد لي كيف جئت وأيُّ الآلام خلّفها مجيئي، تشرع والدتي في سرد التفاصيل، فتذكر أن الممرضات أوشكن على وضعها بغرفة العمليات، لكن عندما أبصرن الإِشاعة وجدن أن الوقت قد… تابع قراءةعندما صارت الأغصان: شجرة

عام

بين أناملهِ الرقيقة يحملُ قلمه

إلى الذي لم يحمل بندقيةً بيديه قط، وحمل عوضًا عنها كلماتٍ عجز اليهود أن يحتملوا ثقلها، فآثروا اغتياله خوفًا منه. إنهم يخشونه لأنه اختار أن يُجّسد القضية بنفسه وروحه وجسده وقلمه، وبالفعل فقد أفنى عمره من أجل وطنه، إذ قدّم نفسه فديةً لبلاده الحبيسة، فرحل جسده الذي كانوا يخافونه، ذلك الجسد الذي لم يتمتّع حتى… تابع قراءةبين أناملهِ الرقيقة يحملُ قلمه

عام

السلحفاةُ التي تتسلَّق جدار الوحدة

بينما أغوص في كينونتي وحيدة، محاصرةً بأسئلة الذات التي لا مفرَّ منها، وعندما انتهيتُ من وضع الطبق على طاولة الطعام لأشرع في تناول وجبتي، أنتبهُ لذلك الشيء الذي يتحرّك محاولًا إحداث ضجّة، وأخيرًا تهتدي عيناي إلى ذلك الكائن المدعوّ بالسلحفاة، إنها تعيش في منزلنا منذ عدة شهور، جلبتها أختي التي تكبرني بخمس سنوات، وأسمتها اسمًا… تابع قراءةالسلحفاةُ التي تتسلَّق جدار الوحدة

عام

لا مسمى (٣)

(١) تتجذرُ بي،كجذعِ شجرةأستندُ عليهاكلما أتعبني المسيرواحدًا تجيءفتتكاثر داخليلتمتلأ روحي بكمرّت أيام عديدةعلى آخر مرةٍ التقينا بهاأجيء لأشكر الفراقفقد جمعني بك بصورةٍ فريدةوعمل على التحام روحيناحتى غدوناروحًا واحدةتسبحُ في فضاءجسدين ضئيلين (٢) بينما أمشيفي فناء منزلناتمرّني ريحٌ شديدةأهمس لها:أرجوكِ أن تبعثرينيمثلما تبعثرين أوراق الشجرفأنا شجرةوأنتِ تعرفين حاجة الأشجارللبعثرةوأنتِ تعرفين أنهالا تتبعثرُإلا بك (٣) ربما كان… تابع قراءةلا مسمى (٣)

عام

فيرمين الذي لم يمتلك شيئًا

يعود فيرمين لتصفيف شعره مجددًا، ففور استيقاظه من نومه، لا يخطر على باله شيء غير تصفيف شعره، يقضي وقتًا طويلًا في تمشيط شعره وفي وضع الجلّ على شعرةٍ تلو شعرة، لم يفوّت ولا واحدة، ولم تسقط سهوًا إحدى تلك الشعرات، لا يهتم ببدلته ولا يختارها بعناية بل تمسك يداه أول ما تلقطه عيناه ويرتديه كيفما… تابع قراءةفيرمين الذي لم يمتلك شيئًا

عام

اخترتُ أن أفهم، ولا ضير بالعواقب

أسائل نفسي: لماذا يخشى الإنسان الألم؟ أيطمح إنسانُ اليوم أن يعيش ما تبقى من عمره بلا ألم؟ ولكن.. بغض النظر عن لامعقولية الأمنية، أليس الألم مفيدا جدا بالنسبة لنا؟ ألم يساعد في تشكيل كينونتنا التي نشيد بها أمام الجموع؟ ألم يكن دافعنا للعلو، ولبلوغ المنازل التي نرنو لها؟ ماذا لو كانت الحياة خاليةً من الآلام،… تابع قراءةاخترتُ أن أفهم، ولا ضير بالعواقب

رسائـل

يدور، دائر، دوران، دائرة

صديقي الرهيب، أكتب لك في هذه الدائرة والتي هي بالأصل لفافة منديل، أكتب لك وأدور مع الكتابة، ستقول لي: “كيف تدور؟” وسأخبرك أن أفكاري ومشاعري و روحي تدور مع كل سطر أبدؤه وحتى أنهيه.. أما كانت الحياة دائمة الدوران؟ أليس كل شيء في الحياة يدور؟ إذًا لا ضير في دوراني هذا، أنا وأفكاري ومشاعري وكلماتي… تابع قراءةيدور، دائر، دوران، دائرة

عام

أصدقُ ما بيّ: شعوري، وأصدق الشعور حبّي لك.

الأحد 14 July, 10-12 ليلا عدتُ مرةً أخرى إليك يا الله، قلت أنّي أتيت لأطرق بابك ونسيت أن بابك ما كان مغلقًا قط لأطرقه، قلت أنّي أتيت لأطلب لطفك ونسيت أن لطفك ما انفكّ عني أبدا. صمتُّ أكثر مما دعوت، توقّف لساني عن قول أي شيء وبدأ هذا القلب الممزّق بالحديث حتى ترقَّع. أقف مذهولًا،… تابع قراءةأصدقُ ما بيّ: شعوري، وأصدق الشعور حبّي لك.

عام

ينتهي يومي الذي لن أسميه

ينتهي يومي الذي لن أسميه. بعدما اطّلعت على جدولي الدراسي، وساءني أن أحد الأستاذات ستلازمنا هذا الفصل. ينتهي يومي، بعدما قمت بتنظيف المطبخ كاملًا، وتصفيف الصحون في غسالة المواعين. ينتهي يومي، وأشعر، بأنني لا أنتهي وأن الأشياء لا تعبرني ولا أعبرها وأنني دائمًا أتوقف، في نقطة ما، بانتظار طيف تلويحة من أحد ما، لأبكي. 26.… تابع قراءةينتهي يومي الذي لن أسميه