عام

لا مسمى (٢)

(١) عندما ينتهي دوري سأسقط دفعةً واحدة مثلما تسقط الأشجار عندما تلمح الحطّاب قادمًا نحوها من بعيد (٢) أتمسك بملامحك في ذاكرتي الصغيرة ولكن بعد مُضيّ السنين بدأت تتساقط مثلما تتساقط أوراق الخريف عندما تتعلّق محاولةً التشبث بقوة كرجاءٍ أخير ولكنها تسقط بكل هدوء بفعل النسمة الرقيقة لكن لم تمرني نسمة رقيقة استحقّت أن تسقط… Continue reading لا مسمى (٢)

عام

يوم من حياة شخص عابر (٢)

تحاصره عذاباته الروحيّة، فيقرر أن يلهو مع أخته الصغرى حتى ينشغل بالصداع الذي ينجح دائمًا بصنع إيقافٍ مؤقت لآلامه الأولى، لطالما آمن بفرضيّته التي يستند إليها حال مواجهته لألمٍ قاسي، فبمثل إيمانه بأن ١+١=٢ يؤمن بأن خلق ألمٍ ثاني فوق الألم الأوليّ كفيل لطمسه وإن كان طمسًا لحظيًا. يجلس في كرسيّه المرتفع لتتدلّى قدماه فتجتاحه… Continue reading يوم من حياة شخص عابر (٢)

عام

لا يستطيع أن يحنّ لتلك الطفولة، لأنها لم تكن أروع من حاله الآن.

يتذكّر نفسه عندما كان طفلًا، فيجد أن طفولته باردة كما لو أنها جليد.. لم يكن يمارس حقّه بالطفولة ويلجأ لصدر والدته عندما يحزن، لم يكن يستطيع أن يعبّر عن شعوره بسلاسة رغم أن ذلك ما يبرع به الأطفال. يتذكّر فزعه المتكرر في وقت متأخر من الليل عندما تنام أسرته، ثم ينخرط بالبكاء الخفي حتى لا… Continue reading لا يستطيع أن يحنّ لتلك الطفولة، لأنها لم تكن أروع من حاله الآن.

عام

الأمل الذي لا يمكن أن تتبعه خيبة

الإيمان حالة مدهشة ومحيرة بالطبع، لا أحد يستطيع وصفها أو تحليل عناصرها أو تفكيك المشاعر التي تشكّلها.. الإيمان يعني الأمل الذي لا يمكن أن تتبعه خيبة، الإيمان حالة تامة من التسليم الكلي، كأن تسير في الشارع وأنت مغمض العينين ولكنك مطمئن، هذا ما أفعله في حياتي، أسير أسير أسير وأنا بالفعل مغمض العينين عن جميع… Continue reading الأمل الذي لا يمكن أن تتبعه خيبة

رسائل تجهل وجهتها

ما الذي يحدث في الخامس عشر من كل March؟

مرحبًا، يا صديقي الذي تلفت صورته في داخلي ولم تتلف روحه، صديقي الذي أؤمن أنه يتنفّس من خلالي.. بطريقةٍ ما، دون أن أشعر. امم حسنًا، لقد كنت أتساءل: ما الذي يحدث في الخامس عشر من كل March؟ لا يحدث شيء سوى أن قلبي يخفق من أجلك ألف مرة، يزيد عمرك القبريّ، هاقد بلغت اليوم رقمًا… Continue reading ما الذي يحدث في الخامس عشر من كل March؟

عام

تذكّر أنه لا بأس.

أجهل نفسي، وأعلم أنني لن أستطيع معرفتها بالكامل مهما حاولت، ولكنني أعرف شيئًا وحيدًا فيها، بل هو أول ما يتبادر في ذهني عند سؤالي أحدهم: “من أنت؟” سأجيبه بأنني كائن يردد باستمرار (لا بأس). حقيقةً لا أعرف لماذا أقوم بتكرار هذه الكلمة، ولا أعرف كيف بإمكانها أن تواسيني بدلًا من ألف كلمة. وأحيانًا بالرغم من… Continue reading تذكّر أنه لا بأس.

عام

هل الكلمات هي أنا؟

تلحُّ علي كلمات لا أعرفها أن تخرج من هذا القفص الذي -تُقسم- أنه يخنقها يوميًا ولكنها تخبرني -لغرض التباهي- بأنها أقوى منه، ومن كل الذين يحاولون إفساد الطريق. فأجد النهاية واحدة: إلحاحٌ شديد. أغلق هاتفي، أبحث عن الهدوء. فتلحُّ الكلمات ذاتها مجددًا.. أسألها ما الذي تريدين؟ تقول أريد مساحة واسعة والبياض عنوانها، وعندما أمسك قلمي،… Continue reading هل الكلمات هي أنا؟